الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
12
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « انظروا من هما ؟ » . قال : فقالوا : معاوية وعمرو بن العاصي ؛ فرفع رسول اللّه يديه فقال : « أللّهمّ اركسهما ركسا « 1 » ، ودعّهما إلى النار دعّا « 2 » » . وفي لفظ ابن عبّاس : « اللّهمّ اركسهما في الفتنة ركسا » . قال الأميني : لمّا لم يجد القوم غمزا في إسناد هذا الحديث ، وكان ذلك عزيزا على من يتولّى معاوية ، فحذف أحمد الإسمين وجعل مكانهما فلانا وفلانا . - 2 - كلمة أمير المؤمنين عليه السّلام روى أبو حيّان التوحيدي في الإمتاع والمؤانسة « 3 » قال : قال الشعبي : ذكر عمرو بن العاص عليّا ، فقال : فيه دعابة . فبلغ ذلك عليّا ، فقال : « زعم ابن النابغة أنّي تلعابة ، تمراحة ، ذو دعابة ، اعافس ، وأمارس . هيهات يمنع من العفاس والمراس « 4 » ذكر الموت وخوف البعث والحساب . ومن كان له قلب ، ففي هذا من هذا له واعظ وزاجر . أما وشرّ القول الكذب ، إنّه ليعد فيخلف ، ويحدّث فيكذب . فإذا كان يوم البأس فإنّه زاجر وآمر ما لم تأخذ السيوف بهام الرجال ؛ فإذا كان ذاك فأعظم مكيدته في نفسه أن يمنح القوم استه » « 5 » .
--> ( 1 ) - [ « الركس » : ردّ الشيء مقلوبا . « أركسه » : أعاده إلى الحالة السابقة . وفي القرآن الكريم : وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا ؛ النساء / 88 . وانظر أيضا : النساء / 91 ] . ( 2 ) - [ « الدعّ » : الدفع الشديد العنيف . وفي الكتاب : يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ؛ الطور / 13 ] . ( 3 ) - الإمتاع والمؤانسة 3 : 183 ؛ وانظر نهج البلاغة 1 : 145 [ ص 115 ، خطبة 84 ] . ( 4 ) - « العفاس » : الفساد . « المراس » : العبث واللعب . ( 5 ) - ورواها بصورة أخرى الشريف الرضيّ في نهج البلاغة 1 : 145 [ ص 115 ، خطبة 84 ] .